حاول بعض الباحثين المحليين والأجانب ، سواء بهاته الطريقة أو تلك ، تحديد طبيعة المجتمع المغربي بإبراز الآليات الواقعية التي تحرك هذا البلد المتأرجح بين التقليد والحداثة،و اللاعقلاني والعقلاني.
فبالرغم من أن المجتمع المغربي مجتمع يعيش وضعية كهاته فإن ثمة طموحا يحذوه لاحتلال منزلة داخل عالم التكنولوجيا.
يتضمن النص التالي عرضا لمقتربين في منتهى الوجاهة، أولهما لبول باسكون ، وثانيهما لمحمد جسوس.
- مقترب بول باسكون : المجتمع المركب :2
لا يوجد ، حسب بول باسكون ، مجتمع واحد في المغرب بل توجد مظاهر جزئية لخمس مجتمعات متراتبة ؛ ذلك أن الأمر يرتهن بمجتمعات أبوية/بطريركية، وتيوقراطية ، وفيودالية [=قايدية] ثم قبلية فصناعية.
شذرة البدء " مع إختفاء بورديو إختفى أحد أخر من كبار السوسيولوجيين في القرن العشرين ، و الذي لم يكن يأبه بتخوم التخصصات و حدود المجالات ، و قد كان بطبيعة الحال إتنولوجيا منذ أبحاثه الأولى بصدد إصطدام المجتمع الجزائري بالعقلية الرأسمالية ، غير أن إنتاجه الذي تدفق دون كلل يتموضع تحت شارة السوسيولوجيا ، تماما كما ينتسب إلى الفلسفة و الإقتصاد و العلوم الإجتماعية ، أو تحليل اللغة و جميع المجالات التي دشن فيها أفاق جديدة و منظورات واعدة " يورغن هابرماس
يشكل خروج الجمهور إلى الشارع لتحقيق غاية مباشرة هي "تغيير النظام" فعلا ثوريا بكل ما للكلمة من معنى، وذلك لكون الجمهور كان الغائب الأكبر والأساسي في الفعل السياسي العربي العام، وبوصفه المجتمع المدني الغائب والمغيب لما يناهز نصف قرن. حيث اقتصر الفعل الثوري قبل ذلك على انقلابات عسكرية صدرت من صفوف النخبة ذاتها التي تولت الحكم بعد رحيل الاستعمار، فلم يكن الجمهور حاضرا للمشاركة بل كان حضوره خلال مرحلة الاستقلال احتفاليا أكثر منه حضورا جادا وفاعلا، وهذا يعيدنا إلى التساؤل عن طبيعة التحرر الذي نالته الشعوب العربية خلال تلك المرحلة؟
المقاولة من المفاهيم الأكثر تداولا في الحقل الاقتصادي وبشكل مميز، إلا أن علم الاجتماع حاول تقديم مقاربة لهذا المفهوم تتجاوز ذلك البعد الاقتصادي التقني انطلاقا من سوسيولوجيا التنظيمات وصولا إلى سوسيولوجيا المقاولات.
لا شك أن للفن دلالات ثقافية واجتماعية جد ملتبسة.. تتراوح بين الافتتان اللامتناهي والاستهجان الشديد ..فبينما تجد الكثير من الناس يدمنون استهلاك المنتَج الفني ويتتبعون أخبار الفنانين لدرجة الهوس ، تجد آخرين لا يعنيهم الأمر بتاتا ولا يحرصون على متابعة الفن إلا بمحض الصدفة .. ويزيد الأمر التباسا عند فئة ثالثة تجمع بين الحالين ، فهي من جهة تهتم وتتابع وتتذوق ألوان الفن المتنوعة ، ومن جهة أخرى تعتبر الفن مجرد مضيعة للوقت وتسلية غير ذات جدوى ، ولا يتوقف الحكم على الفن عند هذا الحد ، بل يتجاوزه ليقع تحت طائلة الحلال والحرام ..
يعد ألان تورين من أهم رواد علم الاجتماع المعاصر، وهو فرنسي الأصل، من مواليد سنة 1925، عمل باحثا في المجلس الوطني للبحوث الفرنسية حتى سنة 1958، أسس مركز دراسات علم الاجتماع العمل في جامعة تشيلي في سنة 1960، وأصبح باحثا في إيكول «إيتوديس» في العلوم بباريس، اشتهر بتطويره مفهوم «مجتمع ما بعد الصناعي»، اهتم بدراسة «الحركات الاجتماعية»، وكتب الكثير في هذا المجال.
تقديم: