- التراكم الفلسفي ليس تراكما عموديا نوعيا بل شانه مثل باقي التراكمات في ضروب الادب والثقافة والفنون تراكما افقيا نوعيا لا يلغي لاحقه كما في العلوم سابقه . وكل اجتهاد فلسفي يحاول التجديد يكون عابرا للزمن والتاريخ بنفس وقت انه فرشة استقبال كل محاولة بالمجاوزة غير المحكومة لا بالتراكم العمودي ولا بالتخطئة الكليّة لما سبق قوله عبر تاريخ الفلسفة الطويل.
- محدودية المتناهي لا تتم بمعيارية القياس بالمطلق اللامتناهي بل محدودية المتناهي تقاس بمحدودية متناهية تجانسها النوع. لناخذ مثلا اشكالية محدودية الزمن اللامتناهي الخاطئة من حيث معيارية مقايستنا الزمن الارضي في حياتنا بالمطلق اللامتناهي الكوني للزمن. فالزمن مطلق لانهائي سرمدي غير قابل للادراك في افتراضية محدوديته الخاطئة. نحن اذا اردنا تمرير امكانيتنا تحديد الزمن بمحددات يدركها العقل ماديا نصبح امام استحالة يعجزها العقل لسببين الاول لا يمكننا ادراك ماهو غير مادي عقليا الا في حال ان يكون موضوع الادراك هو من تخليقات الخيال التفكيري. السبب الثاني ان المحدود المتناهي الذي يدركه العقل ماديا هو الذي تكون صفاته الخارجية – والماهوية تحتويها الابعاد الفيزيائية الحسية الطول والعرض والارتفاع والزمن.
تحديد محددات المتناهي يكون بمحدود متناهي من نوعه وهذا بالنسبة لمثالنا حول الزمن يكون استحالة يعجزها العقل من حيث الزمن واحد لا يتجزا ولا يقبل القسمة على نفسه زد على ذلك الزمن مفهوما وليس موجودا موضوعا للادراك. بمعنى اننا لا نستطيع ادراك محدودية الزمن الا بمحدودية زمنية اخرى تجانسه الماهية وهو عجز لا يدركه عقل الانسان في محدوديته امام عجزه ادراك اللامتناهي المطلق للزمن.