إن المتتبع للسرد النسائي العربي- ومنه المغربي قصصيا وروائيا- تستوقفه العديد من المواضيع والثيمات التي تم الاشتغال عليها/ينظر على سبيل المثال مقال.. تحولات الكتابة القصصية النسائية الجديدة في المغرب لعبد الرحيم العلام بمجلة نزوى عدد67 /2011ص 29........كما تستثيره تلك اللقطات الذكية والإشارات اللا فتة إلى مكامن الخلل في المجتمع والتي تندس خلف تفاصيل الحياة اليومية وتنسرب عبراقنعة وممارسات وأقوال....ولعل ما يلفت انتباهنا هوا لوقوف عند القهر الذي تمارسه المرأة تجاه الأنثى والذي يتخذ له عدة مظاهر وتجليات.....
نقف مع وفاء مليح في/ اعترافات رجل وقح/ ص 32عند حالة مراهقة تعنفها أمها لأنها لم تكن ترى في جسد ابنتها غير /قنبلة متحركة يجب الانتباه إلى كل حركة تصدر عنه/
لقد احتل الجمال على مر العصور جزءا بارزا من البنية الذهنية على الصعيد الفكري. حيث جند أهل التدبير و الفكر و النظر، من فلاسفة، و مفكرين و باحثين طاقاتهم، و قدراتهم الإدراكية، لتفسير الجمال، باعتباره قيمة من القيم الإنسانية المختزنة لطاقات زئبقية غير قابلة للحصر و التفسير. و نظرا لطبيعة الجمال المركبة و المعقدة. كان، و مازال، و سيظل موضوعا للبحث و مثار اختلاف الآراء و تضاربها من لدن مختلف المجالات الفكرية المهتمة بالشأن الجمالي. اذ جنح و نزع كل مجال نحو السبيل الذي رآه يراه مناسبا لبناء مواقفه و صياغة نظرياته و تمثلاته بخصوص الجمال. و ذلك وفق رؤيته و توجهه الفكري الخاصين به. لكن رغم الاختلاف حول دراسة الظاهرة الجمالية، يسود الائتلاف على أن الجمال طاقة أخاذة، بالغة التأثير في الإنسان. تحرك فؤاده، و وجدانه، الخاضعين لسلطة و سحر ما يسمى ب: الدهشة الجمالية، أو الصدمة الجمالية، أو الوقع الجمالي، أو الرجة الجمالية أو الغيبوبة الجمالية، المولدة للانفعال الجمالي.
توطئة:
انضم الشاعر الكبير الراحل محمود درويش في الربع الأخير من القرن العشرين إلى لائحة كبار شعراء العالم من أمثال: ((بابلو نيرودا (1904-1973م)، ولوركا (1898-1936م)، وأودن (1907-1973م)، وليوبولد سيدار سنغور (1906-2001م)، وأوجينيو مونتالي (1896-1981م)، ورافائيل ألبرتي (1902-1999م)، ويانيس ريتسوس (1909-1990م) وسواهم)).
كلّكم يعرف أن المشهد النقدي عَرف ويَعرف شلالات من التيارات النقدية التي تدرس النص الأدبي من زوايا مختلفة، ومن خلال طرائق تداولها للنص، فاحتفتْ مناهج كثيرة بالنص وببنياته ومكوناته الداخلية والخارج-نصية، تمثلت في: سوسيولوجيا الأدب أو المنهج الاجتماعي، والمنهج النفساني، والمنهج البنيوي، والمنهج الكولدماني[1]، والسيميائيات[2]، واللسانيات البنيوية[3]، والتفكيكية[4]، والمنهج الأسطوري الأنثروبولوجي[5]، والشعرية[6]، والأسلوبية[7]، لكن الذي لا تعرفون أنني يعتصرني الأسى وتصيبني لسعةُ حزنٍ حارقة وأنا أضطرّ لسماع كلامٍ كهذا الكلام:"يجب أن نلاحظ أن النقد العربي المعاصر الذي احتفى بما يسمى التركيب أو البنية داخل اللغة، نسي ما يموج به المجتمع من تدافع غريب قاسٍ، ولم يستطع أن يقيم جسرا بين الجانبين، ولذلك بدا الاحتفال بداخل اللغة هربا من المسؤولية أو عجزا من مواجهة اللغة في نشاطها الحيوي.لقد عاملت البنيوية اللغة معاملة قاسية، ومن ثم اعتبرت الأعمال الأدبية جسماً ساكنا تقرّر أمره واكتمل قبل البدء في تلمسه.وراح البنيويون يقيمون بين هذه الوحدات علاقات أو تقابلات، وفُتنوا بالتقابل الثنائي وأوهمونا أنهم عثروا على نظام العمل الأدبي المؤلف من هذه الأزواج المفترضة.."[8].
يظل زمن الشعر رهين تبعثر وتشتت بين الذاكراتية والآنية، حيث الاقتراب من النص يعتبر مخاطرة يلفها الجنون ،وذلك اعتبارا من التعدد الذي ينبني عليه النص العربي المعاصر، إنه ينحو نحو تشكيل هوية متداخلة إذ سيجد كل قارئ فيها انوجاده الأصيل كما يبدو له لا هو كما حاضر وماثل حقيقي،هذا ما وجدته في نص الشاعر العراقي الأستاذ ماجد الكعبي الموسوم بـ"سأترك العالم وحيدا بلوعتي" من ديوانه "كعب الغزال".فما يقوله النص؟
يتسابق النقاد في البحث عن أنجع طريقة لتفجير النص الشعري و استكشاف خباياه فأي محاولة في البحث و التنقيب في ضوء مقاربات عديدة اعتمدت المناهج السياقية (كالمنهج التاريخي و النفسي و الاجتماعي) ,أو المناهج النصانية (من البنيوية إلى التفكيكية) و النظر إليه في كل هذا على انه بنية من الكلام الدال,تختلف طرائق التعبير فيه من جنس إلى أخر و هو لا يقبل الانغلاق عند فريق و لا يقبل الانفتاح عند فريق أخر.
لا ريب بأن فن الكتابة هو أصدق مجال تتجلى فيه المشاعر والأحاسيس، والمواقف...، من منطلق أن الكلمات ليست أشياء، بل دلالة على أشياء، ومن ثم فإن الكاتب يبحث في الكلمات عن أفكار، وفي الأفكار يبحث عن معاني، وفي المعاني يبحث عن رؤى، وصور، وحقائق.