ولد الشاعر سميح صباغ ، لعائلة مستورة الحال ، في 1947 – 06 – 19 في قرية البقيعة التي تقع في الجليل الأعلى من بلادنا فلسطين ، ذو الطبيعة الساحرة.
يقول الشاعر حسين مهنا ، أقرب أصدقاء سميح : " كان لقرية البقيعة الجليلية ، وطنه الصغير هذا ... نصيب وافر من العشق الصوفي الذي ألهمه بواكير قصائده متغنيا بعيون مائها وخضرة هضابها وعبق عبيرها ... مؤمنا ايمانا مطلقا بأن من اتسع قلبه لقريته اتسع لهذا العالم..."
على مقاعد الدراسة الثانوية تفتحت شهية سميح للأدب العربي وللشعر العربي ، وقرر ان يكون معلما للغة العربية التي أضحت معشوقته الأبدية، فالتحق بعد الثانوية بدار المعلمين العرب في حيفا . وكان سلك التعليم يعني أيضا في تلك الظروف التي سادت الواقع العربي في اسرائيل ، انقاذ عائلته من العوز ، وضمان اللقمة الشريفة والمستقبل الأفضل. والأهم انه كان يرى انه سوف يصبح معلما مخلصا لأطفال شعبه ووطنه ...
في دار المعلمين ، الى جانب دراسته التي تؤهله للتعليم ، انكشفت امام سميح عوالم ثقافية جديدة ، فغرق بقراءات واسعة شملت جبران ونعيمة وأبي شبكة والشابي والسياب ونيرودا وسلامة موسى وبريخت وناظم حكمت ولينين ... فبرزت مواهب سميح الشعرية والفكرية ، بسرعة مذهلة لا تجدها عند كبار الشعراء .
يا وطني يا حبي الآسر يا أغنيتي الاولى
أنا كبرت
فخلني أحمل عنك بعض ما حملت
لذاكرة العربية في غالبها ذاكرة شعرية، كما أن المسرح بدأ شعراً.. مسرحاً شعرياً، ثم كُتب له شعراً مسرحياً، ثم غلب أعماله النثر. وفي هذا وذاك يبقي أن الدراما الشعرية وفيّة للتاريخ، والتاريخ من أشهر الفنون التي برع فيها العرب.
شرع محمود المسعدي - خلال النصف الثاني من ثلاثينات القرن العشرين - في نشر نصوص سرديّة على شكل الأحاديث والأخبار الأدبيّة فنسبها بعض النقّـاد إلى الأقصوصة تارة وإلى الحديث الأدبي تارة أخرى. وفي فجر السبعينات أصدر كتابا موسوما بـ"حدّث أبو هريرة قال" حوّر فيه ترتيب تلك النصوص وأضاف إليها نصوصا أخرى، وحمل أبا هريرة على الاضطلاع بالأدوار التي سبق لأبي دريرة أن اضطلع بها في قسم من الأحاديث ليربطها كلها بحياة شخصيّة رئيسيّة واحدة. وبما أنّه أعرض عن نسبة كتابه إلى جنس أدبيّ معيّن، لقلّة اكتراثه بالتصنيفات الأجناسيّة، رغم ما لذلك الكتاب من صلات ظاهرة وخفيّة ببعض ألوان التراث السردي العربي المتعلّقة بالحكي الحقيقي وبالفنّ القصصي الغربي المتعلّق بالحكي التخييلي، فإنّ مسألة انتمائه الأجناسي استحالت إلى مجال من مجالات البحث الخصبة.
أدرج ديكارت في خطابه المنهجي عنصر «الأنا»، مستأنساً بمنطق الحكاية، ومتحدّثاً عن أحلام أضاءت «فكره النائم» وانصرفت ساعة اليقظة· كان في خطابه ما يصل بين كلمتين غير متجاورتين هما: المنهج والحكاية، إذ في كل منهج حكاية خاصة به، وإذ لكل حكاية منهج لا تقوم إلاّ به· يطمئن النظر الموحّد بين المنهج والحكاية إلى أعمال منجزة، فما هجس به ديكارت في ساعات النوم واليقظة أسهم في بناء مجتمع أوروبي حديث (1)، مقرراً أنّ في المنهج النظري الصارم شيئاً من الأحلام، وأنّ «الأحلام المنهجية» قابلة للتحقّق·
الإشكال النظري الذي يكتنف «صورة الإنسان»:
تـــــــوطـــــــئة :
لقد ظهرت اللسانيات النصية تجاوزا للدراسات اللسانية الجملية بمختلف توجهاتها (البنيوية، التوزيعية، والسلوكية، والوظيفية، التوليدية التحويلية..)، ولا يعني التجاوز هنا القطيعة العلمية بين تلك التوجهات واللسانيات النصية، وإنما تطور العلوم يفترض استفادة اللسانيات النصية من كل معطيات اللسانيات الجملية، وتجاوز قصور هذه الأخيرة من حيث أن الجملة لم تعد كافية لكل مسائل الوصف اللغوي من حيث الدلالة والتداول والسياق الثقافي العام، وكل ذلك له دور حاسم في التواصل اللغوي، وقد أخرجت لسانيات النصية علوم اللسان من «مأزق الدراسات البنيوية التركيبة التي عجزت في الربط بين مختلف أبعاد الظاهرة اللغوية»(1).
بالأمس القريب، كان يتحلق حول طلعتك البهية طلبتك ومريدوك يا شيخنا الوقور مقدرين أياديك البيض التي فتحت لهم بها سراديب ودهاليز مجهولة كانوا يرومون خوض غمارها، فكنت المرشد الناصح والأستاذ الموجه والهادي المشير والراعي الأمين، وهاهم اليوم أنفسهم مزهوين بحفل تكريمك ليردوا لك بسيطا من الدين الذي طوقت به أعناقكم يا من عانق الفسحة سابحا في ملكوت البهاء، وتوله في عشقه بأرضه الفيحاء، مثوى العلماء والفقهاء والأدباء والأولياء والأصفياء.